احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

810

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

يسلك . قاله الهمداني ، وهو يفيد نفي اطلاع الرسل على غيبه ، لأن غيبه مفرد مضاف ، فيعم كل فرد فرد من المخلوقات ، إذ الغيوب كلها لم يطلع عليها أحد من خلقه ، وهو مخالف للآية ، ومفاد الآية على أنه متصل فلا يظهر على غيبه المخصوص أحدا إلا من ارتضى من رسول ، وقد ارتضى نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم وأطلعه على بعض من غيبه ، لأن من الدليل على صدق الرسالة إخبار الرسل بالغيب . وأما البقية من الرسل والأنبياء والأولياء ، فلا يظهرهم على ذلك المخصوص ، بل على غيره وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ليس بوقف ، لتعلق اللام رِسالاتِ رَبِّهِمْ جائز ، ومثله : بما لديهم ، آخر السورة : تامّ . سورة المزمل مكية « 1 » قيل إلا قوله : إن ربك يعلم أنك تقوم إلى آخرها فمدنيّ . كلمها مائة وتسع وتسعون كلمة ، وحروفها ثمانمائة وثمان وثلاثون حرفا ، وآيها عشرون آية . أَوْ زِدْ عَلَيْهِ تامّ ، ومثله : ترتيلا ، وكذا : ثقيلا ، على استئناف ما بعده قِيلًا كاف ، وقيل : تامّ طَوِيلًا كاف على استئناف ما بعده ،

--> ( 1 ) مكية إلا قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ إلى آخرها [ 20 ] ، وهي ثماني عشرة عند إسماعيل ، وتسع عشرة في البصري ، وعشرون في الباقي ، والخلاف في ثلاث آيات : الْمُزَّمِّلُ [ 1 ] مدني ، سماوي ، شِيباً [ 17 ] غير مكي ، وإسماعيل ، إِلَيْكُمْ رَسُولًا [ 15 ] مكي ، وانظر : « فنون الأفنان » ( 318 ) ، « جمال القراء » ( 1 / 223 ) ، « الإتحاف » ( 426 ) .